التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوعة الغياب كلمات الراقي جاسم الشهواني

 لوعة الغياب


حين يغيب رسمك ويختفي أثرك 

يضيق على روحي حيزها وأصاب بالغثيان

أسارع لحديقتي .. ؟

لتلك الزهرة التي غرستها لأجلك لتسكنها روحك ، وأشعر من خلال تواجدها بالأمان

لطالما جلست أمامها بالساعات أحدثها .. ؟

أشكوك لها وتهرب من بين جفوني دمعة إشتياق ، ترابها مازال غامق اللون ندي .. ؟

لأنني أقلبه بإستمرار لأطمن على تجذره بتربة حديقتي .. ؟

تغار من إهتمامي بل من تعلقي بتلك الياسمينة أشجار حديقتي ، تأمروا علي ليجهضوا ماتعلق بأغصانهم .. ؟

كل صباح أجلس على كرسي وأمامي منضدتي الدائرية لأشرب قهوتي بذات الفنجان التي مازالت شفتك السفلى مرسومة عليه .. ؟

لكنني لأشرب من نفس المكان التي شربت منه ليبقى أحمر الشفاه وبصمة شفتك واضحة المعالم ، لم أغسله يومآ مازالت بقايا قهوتك عالقة فيه .. 

فنجانك وبقايا قهوتك وبصمة شفتك وياسمينتك ، وطيفك المتأصل بمخيلتي

كل هذه الأمور تمنحني القوة لأصمد لأطول وقت ممكن لأحقق حلمي .. ؟

تلك المنضدة والكرسي والفنجان والزهرة

باتوا طقوسي اليومية بكل الظروف .. ؟

شتاء يمطرني وربيع ينعشني وصيف يحرقني وخريف ريحه تبعثرني وتغرقني 

بكم هائل من ماحملته معها من أوراق الأشجار .. ؟

لكنني مازلت صامدآ فلا تطيل موعدي مع الإنتظار .. 

أخشى من مد لاقبلا لي فيه ، وموج قد يعلو فوق رأسي ، أنا مازلت صامدآ وجذورك إمدت عميقآ بتربة قلبي وحديقتي ، والخوف كل الخوف من غدر الأقدار .. ؟

صورتك كلما بعثرها الدهر أعيد تشكيلها

من جديد ، وبتجددها يتجدد حلمي وأملي بوصلك ، فلاتطيل الغياب ، للغياب لوعة ونار تحرق القلب وتشوه الأحلام ... 


                                 جاسم الشهواني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا تلمني كلمات الراقية وفاء عبد الحفيظ

 لاتلمني لو تراكم الحنين في قارورة بعيدًا في طيات الهجر  أغرد بين سنا مهجتي  على أتون الذكرى  تأتيني رسائل  تعيدني إلى أطياف  تمهرني سبائك ذهبية أرحل معها في سفينة كانت في أحلامنا بساطًا يطوف بنا بين ساحة قلب   يغوص في بحار من اللجين ترسل إليك ثمار وجداني  حين عبأ أعطافي بالعشق  على سلاسل من الحرير  همست أوراق كانت محملة بأريج قلب خلته معشوقي  بين دهاليز الصمت  تألقت الحكايا  تزين جيد الروح  بأزهار لآلى فجري الباسم  على جحافل من الياسمين  طاف الشوق إليه لقبلة تأخذني إلى أحضان أتفيأها بروية  علني أروي ورد أرضي  حين جفت ينابيع العشق  رمت السهول الخضراء  أتجول فيها  أذكر لوعة نبتةٍ تنمو على السقاية  حين امتلأت العاطفة  بوفود شلالٍ أغدق بزخات من أنفاس عشقتُها حين كانت تؤنسني  بلهفة شٌغلتُ بها حين غابت سفن الوجدان  أطلتُ الانتظار صاررفيق دربي تمهلت قبل اتخاذ قرارٍ أنْ أرحل بعيدًا تاركةً لديه  وسائدنبضٍ  أمهر حقله  نبعي الرقراق  يروي ثقوب أوتار ...

زمان الصمت للراقي يوسف المحمود

 * زمانُ الصّمت  ياااا لَصَمْتِي !! وياااا وَجَعَ الآهِ يخنقُني في قَصَبِ الرُّغامْ . ياااا وجعَ الرّعدِ يشلُّ رَعِيْدَهُ شاحبُ البرقِ ، ويخنقُهُ الغَمامْ . ياا لَعجيباتِ الغرائِبِ !!! أنْ ترى للصّمْتِ أبعاداً في بعيداتِ أشجانِكَ البريئاتِ ، وأنتَ المُلامْ . أنْ ترى له أعماقاً في عُمْقِ كأسِ أوجاعِكَ العميقاتِ ، ويسكرُ في سُكْرِ صَحْوتِكَ المُدامْ . أنْ ترى له أطوالاً وأعراضاً تضيقُ عن سَوَالِفَ ساذجاتٍ ، أنَطْتَ لتوِّكَ عنها اللّثامْ . ثمّ يفورُ كقِدْرٍ يغلي بحكاياكَ العتيقاتِ .... و يَنْدَلِقُ الكلامْ . تَنْكَبُّ الحكايا والأقاصيصُ و قديماتُ السّوالِفِ ، وتسعى إلى لَمِّها .... وهيهاتَ بَعْدَ الكَبِّ أن يُجدي اللّمامْ .                           * أنا يوسُفُ المحمود

اعطي الحرية كلمات الراقية صباح جعفر

 اعطي الحرية رغم قيودي فمعصمي من  السلاسل  تؤلمني خذو الحرية من قلب دامي وعين باكي خذو الحرية في سماء بلادي وانا في سجونها أعاني وفي ظلامها ضاع نهاري اغلق عيناي بظلامها وقفل العقل من الافكاري وخرس اللسان من الكلام واغلق الفم عن الحق  وضاع عنواني صباح  جعفر