رسالة
...........
من لايسند رأسة فوق كتف الله الحاني تغدو الحياة مريرة بالنسبة اليه ... فادحة هي الحياة لمن لا يؤمنون بها وبدبيبها المتوقد في دواخلهم ... وفادحه اكثر لمن لا يثق بأيما فكرة دون ان يعي بطلانها بالتقادم ويتيقن وهمه فقط ..لن أتنتظر معجزه من معجزات السماء فهي لن تأتي الا لمن آمن بها بحق وعلم انها لن تحدث بدونه ....
أعتاب الموج الأسود التهمت حدود البياض...أنشطر الغبار وشاخ وجه الطيور, وباتت البلاد تتوضأ من نبع الغوايه , وحبس الله أسفار الأرض, دنوت من اسرار غفوتي الاخيره , وانا انتظر تلافيف الربيع اتلو ترانيمي على مواسم الانهار في قلبي كي أعمدها بربيع الابد ,و سرب طائر معي نحواللا نهايه , وظل فراشه يتوارى ويموج يعبأ الاجواء بالنسيم المغبش بأسرار الورود , يمر العابرون ويبدو أن الجمال لا يحرك أحدًا منهم ,ويحدث أن يغدو البصير أعمى أحيانًا ..
آه لو أمكنني أن أعيرهم باصرتي , ربما هكذا هي الحياة جئت من اللامكان ... وذهبت غير منتظره الى اللامكان وسأغدو يوماً لاشيء لكني في كل مكان ....
أريد أن أنحني أمامك شاكره " لك ياالله أرتل في هدوء الليل أستقرأ بلهفة ... الوان بهاءك وأستطمع
برحيق هباتك .. أناشدك كما لو ان هناك رسائل معنونة باسمي ! واصغي الى صوت الترانيم بين الاضرحة المهيبة بتلك الالفة القديمه الحميمه ترتل في سكون الدهور موسيقى لم تسمع بعد تطرب القلوب تهدهد المتعبين وتشفي المعتليين وتشرق في قلوب المتأملين وتحنو بلطف فوق اكتاف المساكين وتؤمن الخائفين ... وتنادي أن تهادوا بهبات السماء ...وأحبو بعضكم بعضا قدر ما تستطعيون فالمحبة هي عقاركم الشافي من المحن .
سما سامي بغدادي
تعليقات
إرسال تعليق