..... بيوتٌ مِنْ حُطام
.
لا تَرخي لِثامَ البَوح عن حُبّنا للآنام
واكتُمي سِرّنا فالحُبّ بهذا الزَّمان حَرام
.
قد ولّى زَمان عَنتَر وعَبلَة
وامسى وفاء قيسَ لِلَيلاهُ أوهام
.
وجَفَّتْ بحور الشِّعر وإندَثَرَتْ مَعالمها وضاعَ عُكاظ والمَربَد تحتَ الرُّكام
.
وأصبَحَ الشُّويعِرُ مِثلي يَتَشَدَّقُ بالمَنابر
بكُليماتٍ يَظُنّها مِنْ الشِّعرِ أجمَل الكلام
.
لكنّي أسْتَثني البعض وعَلَيْهم أثني
ومِنْ بَينِهِم شُعراء يُعَدُّونَ مِنْ الأَعلام
.
ومَعَهُم تلكَ التي عَلَّمَتْني دُروسَ الحُبّ
وذَهَبَتْ بدروبِهِ تُشَيِّدُ دَواوينَ عِظام
.
فَشَدَدتُ الرِّحالَ أبحَثُ عَنْ شاعِرَتي
التي شَغَفَتْني، لَعَلَّني أَلتَقيها بالأَيَّام
.
فَمَرَرْتُ بيَومٍ مِنْ الأيامِ بِقَومٍ فإذا
بإمرَأَةٍ تَبني لهُم بيوتاً مِنْ الحُطام
.
وسَرَّني أنَّها حبيبتي التي بَنَيْتُ
عَرشها بقلبي عاماً بَعدَ عام
.
فَعَلَّمَتْني كيف أَنسِجُ لها ثَوبا
مِنْ غَزَلٍ تُحيكهُ مِنْ شِعريَ الأقلام
.
وقالتْ يا حبيبي الحُبّ والشِّعر
مِثْلي ومِثلَكَ مُتلاصِقَيْن بلا إنفِصام
.
فلا حياة ليَ بدونكَ وأَفديكَ
بعَزيزَتَيَّ وروحي وكُلّيَ لَحمَاً وعِظام
.
فأنتَ المُرادُ ياحبيبي، والمُريد
إنْ ضَحَّى بِروحهِ للحَبيب لايُلام
.
فَهالَني ما سَمعتُ مِنها وما
رأَيْت مِنْ صِدق الوفاء والغَرام
.
فَقُلتُ هَنيئاً لِمَنْ وفّى مِثْلَكِ
وأَدعو لهُ مِن الله السَّلام
.
يومَ وِلِدَ ويومَ الحِمامُ يَسْتَلُّ روحهُ
ويومَ يُبعَثُ بالآخِرَةِ يَمشي آمِنَاً بِسَلام
................................................. بقلمي/ اسيد حضير.. الخميس 7 تشرين الأول 2021 الساعة 11:00 مساءً
تعليقات
إرسال تعليق