شمعة خضر الياس
..........................
تُجدّل أشعة الشمس ضفائرها الذهبية ,وتنتظروتلوذ خلف أشعتها الدافئة تمحو ظلالاً معتمة ,عند ضفاف نهر عتيق الجريان تلاحق أطياف غيمة وتُملّي جناح يمامة قراطيس الاماني هباتٍ للريح , وتُشعل شمعة كمن يشقُ في كوةٍ ويتشبث بحافتها الاعمق , وتزرع على آخر باب دموع الياسمين وألق حكايةٍ لم تكتمل بعد , هناك دوماً ضفة مُشتهاة بالضرورةبحكم الغموض وفتنة المسافة وجمالية البُعد , تُزين خطى اللائذين بالعبور وتنهي الجدل ,مؤكدة إن المراكب لاتنتظر ، والموج لاتقبل الهدنة , إلا إن هناك مايستحق الانتظار , وهناك مايدفع القلب للغناء ويُذّكر ملائكة هذا الكون بصوت مجذوب بوفرة الصمت والسكون ، وهكذا تلاحق شمعتها المضاءة برقةٍ وتقرر ألا تعود أبداً ويختفي وظلها يمشط بساط الضفاف ليتحد بالنهر والافق ..
سما سامي بغدادي
تعليقات
إرسال تعليق