كنت جالسا عند أحد المحامين من أصدقائي وأصدقاء الجامعة فجاء رجل اسمه عدنان يريد إبطال دعوى طلاق قامت بها زوجته أو قد تقوم بها،وسألناه عن السبب فذكر أنه ضربها بعنف وهو لها ظالم وذكر من خصال زوجته الحميدة الشيء الكثير،مع شرح القصة،فاعتذر صديقنا عن تسلمها،بعد أيام اتصل بي المحامي وطلب مني الحضور فإذا بامرأة تريد رفع دعوى طلاق على زوجها وذكرت نفس القصة فعرفناها،وذكرنا لها ندم زوجها ومدحه فيها وأستطعنا مصالحتهما في نفس اليوم.
فقلت أصف الحال.
.....................................................................
( وصف حال)
سألته:لم ضربتها والضرب صفةُ المجرمِ،
قال: كانت هي ضلع بي يحتمي،
وجئتُ من العمل ومن التعب مرتمي،
فأمرتها بصناعة الشاي فلم تأتمرْ،
فزجرتها ولكن أيضًا لم تنزجرْ،
فضربتها بقوةٍ ضربة مقتدِرْ،
فإذا بالضلع من ضربتي ينكسرْ،
فحاولت جبره ولكن لم ينجبرْ،
وقال أخوها إن جبره أمرٌ عسِرْ،
فجئت إليكم لائذاً هل أجد من يسرْ،
فقلت:هل تظن أنه على ضلعك ستنتصرْ،
فضلعك عندنا أبداً لا ينجبرْ،
وجاءت امرأةٌ بعد أيامٍ قليلةْ،
تبتغي عندنا الملجأ والوسيلةْ،
تريد الطلاق من زوجها بأي حيلةْ،
بعد أن غدت أمامه ذليلةْ،
قلنا:إن القاضي سيطلب على دعواك أدلة ثقيلةْ،
فلا تكوني علينا بأدلتك بخيلةْ.
قالت:جاء زوجي من العمل مجهدا،
ومن شدة الإرهاق فوراً تمددا،
وطلب الشاي وعلى الطلب شدَّدا،
فقلت:إن طهي الطعام يحتاج وقتاً محدَّدا،
فغضب وعلى ضربي لم يتردَّدا،
وكان بضربه لي متعمِّدا،
قلنا:إن عدناناً قلبه ليس أسودا،
وعلى الإعتذار منكِ تعهدا،.
فقالت بدهشة ماذكرت اسمه مطلقا،
فقلنا جاء إلينا مستجيرا مترقِّقَا،
وكلامه عندنا وإنه لصادقا،
فذكر ندمه وقلبه لما فعل متحرِّقا،
وانهال بكِ مديحًا وبزواجه منكِ كان مُوفَّقا،
ومديحه لك عندنا على الورق مُوثَّقا،
فاقرئي ماقال عنكِ ولا تتبعي التفرقا.
فلما قرأتها قالت اذاً قلبه منكسرْ،
فبجبرِ ضلعه لابد قلبه ينجبرْ،
وياأخي إن جاءني وهو يعتذرْ،
فلست بردِّ عذره ممن تفتخرْ.
بقلم: د.صدام أبو جنان
تعليقات
إرسال تعليق